رواية آخر الشهود – سفيتلانا أليكسييفيتش

تتبني اسلوبا في السرد يعتمد علي عرض روايات عشرات الاشخاص لنفس الاحداث. نحن هنا امام روايات مجموعة من البشر حرب العالمية الثانية التي عاصروها اطفالا تتراوح اعمارهم بين الرابعة والرابعة عشر. ترينا الاقاصيص الحرب من وجهة نظر الصغار الذين لايفقهون ولا يهتمون باطرافها ولا اسبابها ولا حتي نتائجها . وحدها التفاصيل الصغيرة هي ماحفرت في الذاكرة. يقول احدهم في غمار روايته “شعر امي احترق” ونفهم ان امه توفت بعد حرق منزل العائلة لكن المنزل المحترق لم يترك اثرا في نفسية الطفل وبقي مشهد شعر الام فقط حيا. تروي اخري: بادلنا دمتين حصول علي الطعام, ابقاهم الطعام احياء وولكن الدميتان فقط ظلتا في خيال الطفلة علي قيد الحياة. العبارة التي اسرتني “في نهاية الحرب ذهبت الي محطة القطار لابحث عن امي. انا الان في الواحدة والخمسين ومازلت اريد امي “