الرئيسية > علوم الإنسان > كتب دينية > كتاب الجانب العاطفي من الإسلام – محمد الغزالي

كتاب الجانب العاطفي من الإسلام – محمد الغزالي

كتاب الجانب العاطفي من الإسلام للشيخ محمد الغزالي

يبحث كتاب الجانب العاطفي من الإسلام في موضوع التصوف الإسلامى، ويسميه الكاتب الجانب العاطفي من الإسلام. وهو يريد أن يخرج بالتصوف إلى النور بعيدا عن الفكرة الغربية الفلسفية التى يرفضها، ومقصده في ذلك أن كيف يجعل المسلمين فلوبهم متعلقة بالله، وفي ذات الوقت يملكون الدنيا بأيديهم، فيخدمون بها دينهم. وكيف يتحول الذكر إلى طاقة إيجابية فعالة.
ويرى الكاتب أن جوانب من شعب الإيمان قد قتلت بحثا، كفقه العبادات والمعاملات، وأخري لم تلق الاهتمام الكافي، وهى الجوانب المتعلقة بالأخلاق والنفس. وهو في هذا الكتاب يسعي لرأب الصدع. ذلك أن كثير مما كتب في التصوف ينقصه المنهج العلمى، ويغلب عليه الطابع الأدبي الشخصي.
من الناس أصناف، أصحاب العواطف الحارة، وأصحاب العقول القوية. والمؤسف والمحزن أن أصحاب العاطفة يميلون للجهل والخرافات، ثم أصحاب العقول يغلب عليهم الجفاء والقسوة. والإسلام لا يريد هذا ولا ذاك ولكنه يؤسس الإيمان على ركائز عقلية، وهو في ذات الوقت عبادة قائمة على سلامة القلب، والمحبة والأدب.
يعرض الكاتب بمثالين، كيف أن صدق العاطفة لا يبرر تجاوز المنهج العلمي، وكيف أن اطلاقها يرث الضلالة والبعد عن التفسير والتعاليم القويمة. وفي المثال الآخر كيف أن جفاف العقل، والأخذ بظاهر التعاليم والنصوص لا يحقق الفائدة المرجوة. ولذا فمنهج الكاتب المنزلة بين الاثنين، إنصافا للحق والدين.

في هذا الكتاب إحياء لجانب مهم من مواريثنا العلمية الثمينة تتجهم له الحياة المعاصرة ولكنها سوف تحرم من بركات الأرض والسماء إذا خاصمته ومضت إلى غايتها الأرضية بعيده عنه ، وقد حرص الكاتب على ضبط المفاهيم الإسلامية وتقريبها إلى الأجيال الجديدة وكان الهدف الأول هو كيف يصل الكاتب بين العمل المطلوب في هذا العصر لنصرة الإسلام ، وبين المعانى الروحية الموفورة لدينا كى تنطلق هذه الأعمال بطاقة داخلية قوية ينتعش بها الحق ويسبق ! هناك متكاسلون فى طلب الدنيا والكسل صفة ردئية وعبادة الدنيا صفة رديئة ، والإسلام يحتاج إلى دنيا تخدمه ، وتدفع عنه ، وتمد رواقه ، فكيف السبيل إلى جعل القلب متعلقاً بربه يملك الدنيا كى يسخرها لخدمته ويجمع المال والبنين ليكونا قوة للحق ، وسياجاً يحتمى بهما .

الجانب العاطفي من الإسلام

تحميل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *