رواية أسفار النهايات – شيرين هنائي

رواية أسفار النهايات تأليف شيرين هنائي

لم يكن بحر، مدرس الفيزياء المتقاعد، هو الوحيد الذي لاحظ تحطّم واحدٍ من أقوى قوانين الطبيعة؛ الجاذبية، لكنّه الوحيد المسئول عما حدث وسيحدث لعالمه وعوالم الأخرى.. وحين تلقى يناير منه رسالة استغاثة؛ لم يجد حلًا سوى محاولاته التي لا تُجدي لتوحيد قومه على زمنٍ وأحداثٍ واحدة، ليُجيب على تساؤله: من أين جئنا ولأي غرض؟

فى مقدمة سلسلة سافارى يقول احمد خالد توفيق (قصصى هى خليط عجيب من الطب والميتافيزيقا والرعب والعواطف والسياسة ! لا أعرف إن كان هناك مجنون آخر قد جرب أن يصب هذا الخليط فى كئوس ويقدمها لكم , لكنى لم ألق هذا المجنون بعد إلا فى مرآتى ).. وهنا فى أسفار النهايات تقدم شيرين هنائى خليط عجيب من الفلسفة وقوانين الفيزياء والجاذبية والعوالم المتوازية وجمع زمان والمكان فى أحداث عجيبة .. لا أعرف إن كان هناك مبدع آخر جرب أن يقدم هذا الخليط من قبل أم أنها التجربة الأولى فى هذا الاطار.. بداية أسفار النهايات عمل مختلف ويؤسفنى أنى أقولك لازم تقرأ العمل بنفسك عشان تعرف اد ايه هو مختلف .. صعب جدا اقدملك ملخص لأحداث العمل.. لكن خلينى اقول ان اسفار النهايات بيتكون من ثلاثة أجزاء.. الجزء الأول بعنوان ميكانيكا سماوية .. ايوة اسمه كدة وبالمناسبة الجزء ده الأكثر غموضا وتشويقا والأكثر وضوحا وسهولة بالنسبالى ع الاقل .. الأحداث فيه وتيرتها سريعة وهيشدك لتفاصيله … هيخلص الجزء ده .. هتدخل على جزء مختلف تماما واحداث وووقائع تانية بعنوان (رسائل إلى يناير) بدايته جيدة فى وجهة نظرى لكن بعد كدة حسيت بشوية م مع تكرار الشهادات وفى اعتقادى انه كان ممكن يختصر .. الجزء التانى مالوش علاقة بالأول .. هتخلص الجزء التانى .. هنروج جزء الثالث بعنوان (تجربة سردية) وهو عن الديستوبيا وحسنا فعلت الكاتبة بأنها مسميتش الرواية بالاسم ده .. لأنى شايفه اسم تقيل شوية .. لكن الجزء ده بيوضح حاجات كتير فى العمل وبيربط الأجزاء ببعض.. طيب هل العمل ده ينفع نقول عليه رواية؟ الاجابة هتتوقف بناء على مدى استيعابك جزء الثالث (تجربة سردية) لو ركزت فى الجزء ده ممكن تفهم الرابط بين الثلاثة أجزاء.. ممكن تخلص العمل وتلاقى مفيش رابط بين الاجزاء الثلاثة لكن هتستمتع بالعمل .. وممكن تلاقى رابط ضعيف يفهمك احنا ليه ممكن نسميها رواية .. لكن انت برضه مستمتع فى كل الأحوال لأنك قدام عمل مميز من حيث اللغة والحوار والسرد وتميز الفكرة اى قد تبدو معقدة بعض.. أسفار النهايات بيؤكد أن شيرين هنائى قررت التميز والخروج عن النمطية تماما ود تقدر تدركه من أعمالها السابقة .. ورغم كدة فنصيحة منى لو مقرأتش لشيرين هنائى قبل كدة فبلاش تبدأ بأسفار النهايات .. ممكن تبدأ بنيكروفيليا أو صندوق الدمى .. عشان تقدر تدخل عالم الكاتبة وتعرف أن تناولها دايما فكرة بيكون مختلف… أما لو قريت ليها قبل كدة فخش على أسفار النهايات وأنت متأكد أنك قدام عمل مختلف تماما عن أعمالها السابقة وعن أى عمل روائى قريته قبل كدة .. ككاتب فى بداية الطريق يمكننى الجزم بأن العمل ده كان مرهق جدا فى كتابته يمكن أكتر من اى عمل كاتبة ولكنه خرج عمل جيد متفرد مش شبه أى حاجة ومنتظر ايه اى ممكن تقدمه استاذة شيرين بعد أسفار النهايات خاصة وانا واثق انه هيكون برضه حاجة غير تقليدية ..

أسفار النهايات