الرئيسية > الأدب العربي > روايات عربية > رواية برهان العسل – سلوي النعيمي

رواية برهان العسل – سلوي النعيمي

رواية برهان العسل لـ سلوي النعيمي
“أمس، في مكتب زميلتي فادية، كنتُ أنظر إلى جمالها الخفي ويخطر لي أن حزام عفتها يخنقها وأنها بحاجة إلى التمرغ سنوات على جسد رجل كي ينجلي. سيفرك الرجل جلدها طويلَا وكأنها في حمام وسيطلع شكلها الحقيقي المختفي وراء طبقات من العفة المفروضة. نعم. سيفركها حتى يخرج الدم الفاسد الراكد كله لتتصالح مع جسدها ومع العالم”

في رواية برهان العسل تتابع الكاتبة سلوي النعيمي نبش المكبوت والمسكوت عنه في التراث العربي والإسلامي بجرأة لافتة مستشهدة بنصوص دينية وأدبية تضج إثارة. واللافت أن المؤلفة مقيمة في فرنسا.. فرنسا التحرر والانعتاق من القيود والتابويات، وكأن روايتها جاءت لتحرر القارىء العربي من القيود التي فرضت عليه في الاطلاع على المحظور من تراثه
“هناك من يستحضر الأرواح، وأنا استحضر الأجساد، لا أعرف روحي ولا أرواح الآخرين، أعرف جسدي وجسدهم هذا يكفيني، استحضرهم وأعود إلى حكاياتي معهم عابرين في جسد عابر، لم يكونوا لي أكثر من ذلك، الأمور محددة الأفق منذ البداية”.
برهان العسل، رواية تكثر فيها الاستعارات والثوريات وتتجلى فيها براعة الكاتبة وقدرتها على
استحضار المحرم والمدنس والخوض في تفاصيل ما هو غير مباح، إن اللامفكر به أو الممنوع، تحيله الروائية بلغة جريئة تتعدى حدود المألوف والمتعارف عليه، إلى عالم مكشوف، ومثير فيه من الغرابة الشيء الكثير.
والكاتبة وعلى لسان بطلتها تقول عيبي أنني آتية من كوكب لغوي آخر، كوكب لغة نسائية عليّ أن اخترعها، ألجأ عادة إلى المعاجم لكنها لا ترضيني دائماً إنها لغتهم ومفاهيمهم. أجد كلمة (عشاق) واسعة على كل أولئك الرجال الذين عرفتهم.
الرواية تحلل علاقة الرجل والمرأة الحميمة، تفكك كل شيء وتكشف العوالم السرية التي مارستها البطلة في مواجهة نفاق العالم، منذ أن قررت ما تريد، وقررت أن تلعب لعبتها الخاصة حتى تعلمت أن تكون الحارسة الوحيدة لأسرارها. إنها تفاصيل حياة وتفاصيل علاقة ظلت طي الكتمان تفكك الكاتبة شيفراتها السرية وتلقي الضوء على مساحاتها المجهولة.. وتفكر في الحب الذي ينتمي إلى عالم الماورائيات.

برهان العسل

تحميل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *