الرئيسية > الأدب العالمي > دواوين الشعر المترجمة > كتاب أنا أيضا أغني أمريكا – لانغستون هيوز

كتاب أنا أيضا أغني أمريكا – لانغستون هيوز

كتاب أنا أيضا أغني أمريكا لـ لانغستون هيوز

يعد لانغستون هيوز أحد كبار الشعراء المعاصرين في أمريكا، وأحد رموز ما عرف خلال الثلث الأول من القرن العشرين بـ”نهضة هارلم”، الكيان الثقافي والفكري والسياسي والاجتماعي و الفني الذي جمع نخب السود ووحدهم في محاربة التمييز العنصري والعرقي في أمريكا، والمطالبة بالمساواة الثقافية (الاعتراف بالآخر) والحقيقة مع البيض.
انطلقت “نهضة هارلم” أو “حركة النيغرو الجديدة” كسلسلة من النقاشات دارت بين المثقفين والفنانين في مانهاتن السفلى (غرينويتش فيلج)، ومانهاتن العليا (هارلم) في نيويورك، وعكست وعياً جديداً للسود بأنفسهم وبالعالم من حولهم. أحد عوامل صعود هذه الحركة تمثل في موجات الهجرة الكبرى للأفارقة الأمريكيين من المدن الأمريكية الجنوبية إلى مدن الشمال مثل واشنطن ونيويورك وشيكاغو، لا سيما في الفترة بين 1919 و1926. وترافق ذلك مع بروز عدد من المفكرين الأفارقة من أمثال عالم الاجتماع والناقد ألين لي روي لوك صاحب الكتاب التأسيسي “النيغرو الجديدة”، وماركوس غارفي مؤسس “رابطة الإنماء العالمية للسود” و.وإي.دو بوا صاحب مجلة “كرايسيس” التي أصبحت صوت المثقفين السود في أمريكا. وبالإضافة إلى هؤلاء شهدت تلك المرحلة بروز عدد من الكتاب والفنانين والشعراء من أمثال هيوز وكونتي كولن ولويز مايلو جونز وويليم جونسون وبالمر هايدن وأنجلينا غريمكه وجسي زدمون فوست ونيلا لارسن وزورا نيل هورستون وكلود مكاي وجان تومر وأرنا بونتمبس.
بين هؤلاء لعب هيوز شعراً ونثراً (المسرح والرواية والقصة القصيرة والمقالة) الدور التأسيسي الذي لعبه كل من دو بوا ولوك.
فإذا كانت مهمة المفكرين السود محاججة الدعاوى العرقية التي كانت منتشرة بقوة في العالم الغربي والقائلة بالانحطاط (الأصلي) (بالولادة) والجيني للعرق الأسود وعدم قدرته (الطبيعية) على التطور والارتقاء، فإن أهمية هيوز تكمن في أنه قدم البعدين الروحي والحضاري للسود، والمتمثلين في الأشكال التعبيرية والإيقاعات الموسيقية والثقافة الطقوسية الضاربة عميقاً في التاريخ، والتالي فإن السود غير طارئين على البشرية ولا ثانويين في مسار تطورها.

إلى ذلك عكس هيوز في شعره ومسرحه ونصوصه النثرية واقع المجتمع الأسود في يوميات عيشه دامجاً بين تصوير أقصى المأساة وأقصى الأمل مخاطباً الفئة المضطهدة، أي السود، وتلك المضطهدة، أي البيض، في آن معاً، محفزاً الأولى على الخروج من وضعية الضحية، وكاشفاً للثانية تناقضات سلوكها وخطابها السياسي والثقافي.

كتاب أنا أيضا أغني أمريكا

تحميل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *