الرئيسية > المؤلفين > الطاهر بن جلون > رواية تلك العتمة الباهرة – الطاهر بن جلون

رواية تلك العتمة الباهرة – الطاهر بن جلون

رواية تلك العتمة الباهرة رواية للطاهر بن جلون ترصد ثمانية عشر سنة من عمر عزيز بنبين صاحب زنزانة رقم 13 من جناح ب من سجن تازمامارت حيث يقضي عقوبته بعد محاولة انقلاب فاشلة على الحسن الثاني,شهادة حية صاغها الطاهر بن جلون أدبيا فخرجت الحكمة من رحم الصمت و العتمة التي تزيد مع ضيق الجدران لا يخففها سوى الصوت الذي لعب دورا حيويا في التخفيف عن السجناء صوت الحكايا التي تذكرها عزيز و أخرى تخيلها محاولا ترك باب الأمل مفتوحا لزملائه هذا الأمل الذي جلد أكثر من مرة مع وفاة أحد السجناء و دفنه بطريقة لا تقل بشاعة عن الموت ذاته..الرواية على خلاف شهادات غيره من السجناء في كتب أخرى اعتمدت على الجانب الأسري لعزيز بين والد متهور بنعم بالرفاهية في قصور الذين خطفوا ودمروا انسانية ابنه و أم مثابرة فعلت المستحيل لتربية ابنائها في غياب زوجها..عشنا مع عزيز في مناجاة ساحرة أقرب الى التصوف ساعدته على التحليق عاليا بعيدا عن جدران السجن و لو للحظات جددت نشاطه حتى اقترب من النرفانا ينزل احيانا الى الواقع ليكمل حكايته معبقة بروائح سكنتنا طيلة القراءة ووترت أعصابنا لم نرتح منها الا بالسراح.. من أصل ثلاثة عشر سجين خرج اربعة فقط منهم البطل عزيز اربعة نجد المرزوقي في كتابه يصفهم بقايا رجال غطتهم شعورهم يمشون على أربع من هول ما رأوه و عاشوه مدثرين بقذارتهم.

تلك العتمة الباهرة،، كيف لإنسان أن يصمد أمام تلك العتمة وتلك القسوة وتلك المعاناة طيلة ثمانية عشر عاماً في حفرة معتمة مع رفاقه وضعوا فيها جميعاً لكي يدفنًوا أحياءً ،كيف استطاع أن يصمد وهو يري رفاقه يتساقطون واحداً تلو الاخر ويشهد موتهم أمام عينيه ،، كيف استطاع أن يرتقي فوق عذاباته الجسدية و يحافظ على إيمانهوسلامة عقله طوال تلك الفترة ، إنه أمر مدهش بلا شك

تلك العتمة الباهرة

تحميل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *