الرئيسية > الأدب العالمي > روايات عالمية > رواية سخط – فيليب روث

رواية سخط – فيليب روث

رواية سخط لـ فيليب روث
ماركوس ميسنير هو ابن وحيد لعائلة يهودية تعيش في نيوآرك – نيو جرسي ، وهو شاب لامع وخلوق ، يحظى برضا والدية وتلميذ مجتهد وطموح ورياضي نشط ، يعمل بجد خلال إجازاته المدرسية إلى جانب والده اللحام ، ومع مجي الحرب والتجنيد الإلزامي.تجتاح الأب حالة بارانويا وذعر إلى تضييق الخناق على ابنه ، مما يحدو بالأخير إلى الرحيل بعيداً ، حيث ينتقل للدراسة في كلية بلدة واينزبرغ في الأعماق الريفية لولاية أوهايو ، هناك يقع ماركوس في غرام زميليته أوليفيا ، الفتاة صاحبة المواصفات كلها التى منها تحديداً كان والده يخشى عليه ، وها هو يختلي بالفاتنة الصهباء الشعر ، ذات الندبة المشؤومة في معصمها بعد محاولة انتحار فاشلة ، أوليفيا التي كانت أخبرته بطلاق والديها ولم تطلعه على دخولها المصحات عدة مرات نتيجة إدمانها الكحول وتعرضها لانهيارات عصبية ، تصعق ماركوس بانفتاحها وخبرتها الجسدية وجرأتها .

مقطع من رواية سخط لفيليب روث
يصف ماركوس هذه الحالة فيقول في الرواية : “قال لي أبي : “بدأت أعمل لكسب المال منذ أن كنت في العاشرة من عمري ” كان أبي جزار الحي وكنت أقوم بايصال الطلبات الى الزبائن على دراجتي عندما كنت طالبا في المدرسة الثانوية باستثناء فترة موسم مباريات البيسبول وفي فترات ما بعد الظهر عندما كنت أحضر مباريات المناقشات التي تقام بين المدارس الثانوية، لكوني عضوا في فريق المناقشة في مدرستي. ومنذ اليوم الذي تركت فيه العمل في دكان أبي والذي كنت أعمل فيه ستين ساعة أسبوعيا الى أن تخرجت من المدرسة الثانوية في كانون الثاني وبدأت أدرس في الجامعة في شهر أيلول – تقريبًا منذ اليوم الذي بدأت فيه الدراسة في جامعة روبرت تريت، بدأ ينتاب أبي شعور بالخوف من أنني سأموت، ربما كانت لمخاوفه تلك علاقة بالحرب التي دخلت فيها القوات المسلحة الأمريكية على الفور برعاية الأمم المتحدة لدعم جهود جيش كوريا الجنوبية الذي لم يكن مدربا ومجهزا بشكل جيد، وربما كانت لمخاوفه علاقة بالخسائر الكبيرة التي تكبدتها قواتنا المسلحة نتيجة كثافة نيران الشيوعيين وخشيته من أن أستدعى الى الجندية ان طال أمد النزاع كما حدث في الحرب العالمية الثانية، وأقاتل وأموت في ساحة المعركة الكورية كما لقي ابنا عمي آبي وديف مصرعهما في الحرب العالمية الثانية، أو لعل مخاوفه كانت تنبع من همومه المالية، ففي السنة الماضية فتح أول سوبر ماركت في مكان قريب من دكان بيع اللحم الكوشر ( الحلال) الذي تملكه أسرتنا وبدأت المبيعات في دكان أبي تتدنى باضطراد وذلك لأن السوبر ماركت بدأ يبيع اللحوم والدواجن بأسعار أدنى من الأسعار التي يبيعها أبي”.. ص 5 – 6.

رواية سخط فيليب روث

تحميل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *