الرئيسية > الأدب العالمي > روايات عالمية > رواية صرخة النورس – إيمانويل لابوري

رواية صرخة النورس – إيمانويل لابوري

صرخة النورس هى أول سيرة ذاتية لإنسان أصم، لأننا اعتدنا على أن يعبر الناطقون الأصحاء من المتخصصين عن مشاعر الصم وعاداتهم وانفعالاتهم، إلا أن الفرنسية إيمانويل لابورى، وهى فى سن الواحدة والعشرين، آثرت تسجيل هذه الشهادة أو الرواية، لتحفظ بها حق الصم فى التعبير عن ذواتهم بدقة، وبفهم ذاتى بعيداً عن تصور الغرباء عنهم، بلغة طفولية عذبة تلتقط تفاصيل هذا العالم، و«هدية من الحياة باستخدام لغة الذين يسمعون أى لغتى الثانية» كما كتبت المؤلفة فى مقدمة العمل، الرواية ترجمتها دينا مندور وصدرت مؤخرا عن المشروع القومى للترجمة، وإيمانويل لابورى هى ممثلة صماء، تعلمت الفرنسية كلغة أجنبية، فهى لم تمارسها نطقاً من قبل، عند ولادتها لاحظ أبواها أنه يصدر عنها همهمات تشبه صوت النوارس ما بين الكلمات والصراخ، بدأوا رحلة البحث عن أطباء متخصصين لحثها على النطق دون جدوى.

مع بداية دراستها فى مدرسة للصم، بدأت هى وأصدقاؤها يتفاهمون بلغة الإشارات، فى ذلك الحين كانت لغة الإشارات لا تزال محرمة فى فرنسا، حيث كان يعتبرها الفرنسيون لغة غير مهذبة، لأنها لغة أصابع. فى سن الثامنة عشر قادت مظاهرات للصم والبكم لمطالبة الحكومة بشرعنة لغة الإشارات والاعتراف بها، بدأت التمثيل وهى طفلة وشاركت فى مسرحية أطفال الصمت، ونالت جائزة موليير للمسرح وهى فى سن المراهقة، وكانت أول صماء تحصل على هذه الجائزة، أصبحت سفيرة لغة الإشارات فى فرنسا، وكانت تشارك فى كل المحافل الدولية للتعبير عن مطالب الصم والبكم، وعن قدرة الإنسان على التحدى.
اقتباس من رواية صرخة النورس – إيمانويل لابوري
“كنت أطلق الصرخات، صرخات حقيقية، ليس لأنني كنت جائعة، او عطشى، أو خائفة أو مريضة، ولكن لأنني كنت بدأت أرغب في “أن أتكلم”، ولأنني كنت أرغب في أسمع نفسي، فالأصوات لم تكن ترتد إلى مسامعي، كنت أهتز.. فأعرف أنني أصرخ، ولكن الصرخات لم تكن تعني شيئا بالنسبة لأمي أو أبي. بل كانت ، على حد قولهما ، صرخات حادة لطائر البحر، مثل نورس يحوم فوق المحيط. وهكذا، أطلقوا عليّ النورس، كان النورس يصرخ فوق المحيط مطلقا جلبة لا يسمعها هو، ولاهم يفهمون صرخة النورس.”

رواية صرخة النورس

تحميل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *