الرئيسية > الأدب العربي > روايات عربية > رواية فلسفتي (غياهب الوهم) – محمود عبدالستار

رواية فلسفتي (غياهب الوهم) – محمود عبدالستار

رواية فلسفتي (غياهب الوهم) لـ محمود عبدالستار
إن الحياة أخذ وعطاء، وأي علاقة ليس فيها تبادل منفعة هي علاقة فاشلة. نحب البشر جميعا لكن الأولوية لمن كافح في الحياة وطور نفسه، صدقوني لو كنتم واعين بالقدر الكافي لما قلتم أن الوعي لعنة، لأنك لو أدركت كل شيء وعرفت واجباتك وحقوقك لنجحت، ولو نجحت لكنت سعيدا، وبعد أن تصل إلى أقصى مراحل الوعي، إلى مرحلة النضج ستكتشف أن أغلب تصرفات البسطاء صحيحة، ولكن سيكون بينك وبينهم عدة فروق ستفعل الفعل عن وعي أما هم فسيفعلون نفس الفعل بلا وعي ستكون قائدا بينما هم تابعين.

من يخرج عن القطيع سيسير في طرق مختلفة عنهم، سيترك الراحة ولن يكف عن التفكير، وعندما يصل إلى أقصى مراحل التطور سيتفاجأ بأن الطريق الذي كان يمشى فيه يوصل إلى طريق آخر، وعندما يصل إلى الطريق الآخر سيجد القطيع يسير خلفه وهو من سيوجه القطيع.
أعلمت لماذا يسير القطيع غالبا في الطريق الصحيح وبينما هو يقود القطيع المقسم إلى فرق وبينما هو يقود الفرقة التي انضمت إليه إذ بأحد أفراد القطيع يخرج وينعته القطيع بالشذوذ ويغضبون عليه، ينعت القطيع قائدهم بالشذوذ. إن من ينعتهم القطيع بالشذوذ لهم القادة.
لكي تصل إلى النضج ستنكر الحقائق، ستصاب باكتئاب، وستظن أن هذا قمة الوعي، لكن لو فكرت أكثر ستجد أن الوجود نعيم.
من يقول إن الوعي لعنة هو بحاجة إلى مزيد من الوعي.

تحميل

error: Content is protected !!