الرئيسية > الأدب العالمي > روايات عالمية > رواية قلم النجار – مانويل ريفاس

رواية قلم النجار – مانويل ريفاس

رواية قلم النجار .. مانويل ريفاس.. وبعيدًا عن نقاشات الترجمة فقد وضع اسم صالح علماني على الغلاف وهذا يعني لا نقاس على الترجمة … الحرب الأهلية الإسبانية من أقسى مراحل الظلم والتعسف الذي تعرض لها الإنسان الأوربي في التاريخ الحديث مع ماقام به هتلر في فرنسا وبولندا وغيرها. أجمل مافي هذه الرواية أنها ليس تاريخ حرب بالمعني العام للرواية التاريخية. يكمن جنون هذا العمل في اللوحة التي أنتظرها الكثير بفارغ الصبر من قبل الرسام ليجدوا أعظم مفاجأة وهي أن صور القديسين ورجال الدين غير موجودة ضمن إطار اللوحة على البوابة وأن الوجوه التي حلت محلها هي نماذج حقيقية لسجناء أعتبرهم الرسام هم حقيقة صورة الحرب الأهلية وليس للدين مكان في هذه الحرب حتى لو كان اسم الدين يغطيها فهم ليسوا شيء أما هؤلاء السجناء. كان الرسام / السجين يرى قدسية إسبانيا في رجال الثورة والحرب وليس في صور هؤلاء القديسين المزيفة والملائكة الذين لم يفعلوا لهم شيء في هذه الحرب التي أكلتهم طوال سنواتها الثلاث.

في سجن سنتياغو دي كومبوستيلا (اسبانيا)، في صيف عام 1936، هناك رسام يرسم بوابة كاتدرائية المدينة بقلم نجار، ولكنه بدلاً من وجوه الأنبياء والقديسيين المنحوتة من الحجر في البوابة، يرسم وجوه رفاقه في السجن. في هذه الرواية، يمسك ريفاس مرة أخرى بخيط التراجيديا الإسبانية، في الحرب الأهلية التي هزت العالم وكانت معلماً بارزاً في القرن العشرين. ولكن قلم النجار ليست مجرد رواية أخرى حول الحرب، إنها تتناول حياة رجال ونساء في الجانب الأشد وحشية من التاريخ.. تتناول قوة الحب عندما يملأ هوة اليأس السحيقة. من قلم النجار، ومن أيدي الغسالات، ومن الألم الشبحي للأعضاء المبتورة، والجمال السلي للمرضى.. ننسج شبكة الواقع الذكي. اللغة هنا تختلط بأنفاس الحياة، ورموز أحشائها، إنها رواية كتبت اليوم لتبقى الى الأبد.

تحميل

error: Content is protected !!