الرئيسية > الأدب العربي > روايات عربية > رواية أطياف الأزقة المهجورة: الكراديب – تركي الحمد

رواية أطياف الأزقة المهجورة: الكراديب – تركي الحمد

الكراديب هي الجزء الثالث من ثلاثية أطياف الأزقة المهجورة لتركي الحمد..

تصل المأساة الميتافيزيقية لهشام العابر إلى قمتها في هذا الجزء. ففي جدة, يختلي بنفسه, ويتيح له السجن فرصة للقيام برحلة ذاتية منفردة إلى داخله, بعيدًا عن مثاليات الدمام واندفاعات الرياض إنه وحيد الآن, وفي هذه الوحدة يكتشف مالم يكن من الممكن اكتشافه عندما كان خاضعًا لمثاليات أمه وصرامة التنظيم الحزبي في الدمام, وعندما كان غارقًا في حياة الجسد في الرياض. لقد انهارت كل المثاليات, وفقدت كل لذتها, فما الذي بقى؟ الكراديب هي خاتمة الرحلة الذاتية لابن العابر, في مرحلة هي ذاتها ضائعة بين مرحلتين. وربما كانت الخاتمة هي البداية, فما الخاتمة والبداية إلا أسماء سميناها!

الكراديب مرحلة جديدة في حياة “هشام العابر” , والجميل في هذة الثلاثية الروائية , أن كل مرحلة مختلفة كلياً عن سابقتها , وكأنك ترافق “هشام” في مراحل حياته من الطيش والعبث إلى النضج والركوز . وتتمركز هذة المرحلة من الرواية في تجربة “هشام العابر” مع السجن , ويأخذنا تركي الحمد في رحلة شيقة مع عذابات الضمير وهواجس النفس ومراحل العذاب النفسي والجسدي الذي يمر به كل معتقل في سجن “الكراديب” في جدة . الجميل في تصوير تركي الحمد للسجن .. أنه يصوره بطريقة مختلفة عن ما تقرأه في روايات أدب السجون الأخرى , ربما بتصوير أقرب للواقع ..فلن تشعر بالإستفزاز النفسي الموجود في روايات أدب السجون الأخرى , التي جاء تصوير السجن فيها قاسياً وخالياً من أي حسنات رحمة من قبل السجان .

الكراديب

تحميل

انضم للجروب الخاص بنا علي فيسبوك

ابلغ عن رابط لا يعمل

عند البحث عن كتاب في جوجل .. اكتب "مكتبة الحرية" بجانب اسم الكتاب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *