الرئيسية > تصنيفات > قريبا > رواية المبتعدون لكي يقتربوا – محمد نجيب عبدالله

رواية المبتعدون لكي يقتربوا – محمد نجيب عبدالله

رواية المبتعدون لكي يقتربوا لـ محمد نجيب عبدالله، هي أن تنه القراءة لتجد نفساً لا شعورياً، تغلق عيناك متخذا من رائحة أجمل الأزهار مخدراً، تغمضها لثوان، بعدها تفتحهمها علي اتساعهما من جديد، وتقلب الكتاب بين يداك لتفتحه من البداية وتشرع في القراءة وكأنك تقرأها لأول مرة.
حكاية بديعة ساقها لنا د. محمد نجيب عبدالله ها هنا، مستخدماً الكلمات كما يستخدم أمهر الأطباء مشرطه، واصفا أحاسيس جمه انتابت أبطاله، أو لنقل بطله الذي أكاد أنظر في المرآة الآن لأجد بعضاً منه يعتري ملامحي، شخصية رمزي الحقيقية للغاية، فهو ليس كسائر أبطال الروايات يسير في عالمه الخاص، بل رمزي يعيش بيننا، يضايقه ما يضايقنا، ولم ينسلخ عن واقعنا، فببساطة تستطيع أن تحدد موقعه من الزمان والمكان، رمزي تحد عن أوجاعه التي تتسق مع أوجاعنا، غزو العراق ومآل الأقصى وفراق الضفة والقطاع. أشياء كهذه والتي لم تخل يوماً من حياتنا لكنها لم تنعكس تمام الانعكاس علي كثير من أعمالنا الأدبية.

أقف أمام رواية المبتعدون لكي يقتربوا وقد أنهيت قرائتها متعجباً، فليس من عاداتي أن أطوي -إن طويت- سوى صفحة أو اثنان من أي رواية أقرأها، لكنني وجدت نفسي أطوي من أوراق الرواية الكثير، أطوي منها تلك اللحظات الرومانسية أو الحقيقية للغية و التي أهدتني الشجن عينه وأنا أقرأها، أطويها لأعود اليها من جديد، ولا بأس من أن أطوى الرواية كلها الآن، فتلك الرغبة بقراءة ثانية وثالثة تجتاحني بقوة.
صراع رمزي مع نفسه ومع المجتمع وصل بنا لمرحلة لبلاغة ومضمون عمل الرواية، من شجن تلاه الخوف والرهبة اتبعه الرعب، فلا يوجد من بيننا من سينظر في المرآة ولن يجد جزءاً من رمزي يطالعه، لا يوجد من لن يجد رمزي بداخله في مشهد أو اثنان علي الأقل.
بالنسبة لي، المشهد الأخير حيث الطريق نحو المطار، لم أستطع أبداً أن أصف ما مررت به من شجون، بيد أن د. نجيب ها هنا تولى الأمر عني واصفاً وصفاً دقيقاً للغاية وكأنه عبث بداخل نفسي حتى وصل لهذا الوصف المثالى

المبتعدون لكي يقتربوا

انضم للجروب الخاص بنا علي فيسبوك

ابلغ عن رابط لا يعمل

عند البحث عن كتاب في جوجل .. اكتب "مكتبة الحرية" بجانب اسم الكتاب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *