الرئيسية > علوم الإنسان > كتب التاريخ > كتاب لا أحد يتعلم من التاريخ – بيشوي القمص

كتاب لا أحد يتعلم من التاريخ – بيشوي القمص

كتاب لا أحد يتعلم من التاريخ للكاتب بيشوي القمص

التاريخ يكرر نفسه بشكل منتظم ودوري، وأحداث التاريخ تتكرر تكاد تصل إلى حد التطابق، كما قال الفيلسوف الألماني كارل ماركس، لكن حتى مع هذا التكرار المنتظم للتاريخ نجد أن الشعوب تكرر نفس الأخطاء بحذافيرها ولا تتعلم من أخطائها.

ومن هذا المنطلق فإن هذا الكتاب يلخص بعض الأحداث التاريخية، التي كان لها أثر عظيم في الماضي، أحداث تتعلق بعلاقة الحاكم بالمحكوم، والسلطة بالشعوب، وبشكل خاص تلك التي تكررت في مصر في الأعوام الأخيرة، والتي يُحدث تذكرها حالة من الدهشة الشديدة، لكم التطابق الذي تكاد تصل إليه!
فكيف يتوقع عاقل أننا حين نكرر الأخطاء ذاتها التي وقع بها أجدادنا، وبالأسلوب ذاته بحذافيره؛ أننا سنحصل على نتائج مغايرة!
مع أنه تكفينا نظرة مدققة للتاريخ حتى نتوقع العديد من الأحداث والأمور المستقبلية، لأن تلك الأحداث قد حدثت بالفعل في الماضي عدة مرات، حتى تكون دروسًا وعبرًا يستفيد منها العقلاء والخائفون بالفعل على أوطانهم.

كما قال بلال فضل: التاريخ بيبيض نفسه!
الكتاب ليس غرضه التاريخ بحد ذاته بل الغرض منه سياسي في إظهار المواقف التاريخية التي تنطبق على حالنا اليوم..
عندما نظرت إلى فهرسه ورد لذهني كتاب فتح بطن التاريخ لبلال فضل، وبشكل كبير استوحى الكاتب الفكرة منه، وعلى غرار بلال فضل سنجده يكتب مقدمة مُقتبسة وسيطلق عليها: “مقدمة أفضل من أي مقدمة”.. والكتاب بشكل كبير نفس الفكرة العامة لكن باختلاف طريقة العرض.
ما يميز هذا الكتاب عن كتاب بلال فضل بأنه يعرض المواقف التاريخية دون عرض رأيه السياسي، ويتركك تفسر الأحداث كما تحب.

الكتاب مقسم لأجزاء مختلفة في طريقة العرض، كل جزء يحتوي على عدة مقالات، الأول: باسم “مقال بدون عنوان” وكل ما يفعله الكاتب هنا هو تجميع لمانشتات أو تصريحات قالها البعض من تاريخ معين لإظهار مواقفه السياسية، مثلما فعل بتجميعه تصريحات لكبار الكنيسة من عام 1993م إلى 2016م.
الثاني بعنوان: “من قال لا في وجه من قالوا نعم”، يتحدث فيه عن شخصيات تصدت للأنظمة في وقت لم يكن هذا يحدث.
الثالث: عن باسم يوسف وإيقاف برنامجه بعنوان “سيناريو فيلم سياسي”، ويتكون من جزئين.
الرابع: يتحدث عن ثورتين من ثورات المصريين اللمظلومة: ثورة البشمورين، وانتفاضة الخبز.
الخامس: يتناول ثورات وانقلابات حدثت في التاريخ في دول مختلفة، وهي تشبه بشكل كبير جدًا ما حدث في مصر في الفترات الأخيرة.
السادس: يتناول ما يحدث حاليًا بتحليل نفسي للشخصيات من خلال أبحاث نفسية تاريخية، مثل: الشخص الذي يؤيد النظام والرئيس حتى وهو على خطأ.. هذا المقال أكثر ما أحببت في الكتاب لأن هذا رأيي، ليس كل من يؤيد النظام هو منافق بالضرورة، فقط لم أكن أدري لم يفعل هذا؟! وفي هذا المقال تحليل نفسي من خلال إظهار شخص يدعى شوفين كان مؤيد بشكل كبير لبونبارت حتى مع إخفاقاته المتتكررة، فيوضح طريقة تحليل نفسية هذا الشخص.

كتاب مميز في طريقة تناوله وفي بحثه التاريخي وتوافقه مع الواقع الحالي.

لا أحد يتعلم من التاريخ

تحميل

انضم للجروب الخاص بنا علي فيسبوك

ابلغ عن رابط لا يعمل

عند البحث عن كتاب في جوجل .. اكتب "مكتبة الحرية" بجانب اسم الكتاب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *