الرئيسية > الأدب العربي > روايات عربية > رواية الشاردة – أمل زيادة

رواية الشاردة – أمل زيادة

رواية الشاردة لـ أمل زيادة

الحبُّ يدقُّ الباب وقتما يشاء، وقتها فقط ستدرك قيمة الوقت الذي تُهدِرُه مع زهراتك، وقتها فقط ستتحرّكُ مسلوب الإرادة، وقتها فقط ستتعلم فنَّ الغفران والتسامح، وقتها فقط ستدرك قيمة الحياة، وقتها فقط ستَحسِبُ عمرك الحقيقيّ مِن وقت عثورك على نصفك الملائم. قد يُخيَّلُ إليك أنني أبالغ قليلاً لكنْ ما أنا واثقٌ مِنه أنّك ستتغير ونظرتك لكلِّ أمور حياتك مهما كان تافهًا سيتغيّر، ليست قيودًا بقدْرِ ما هو رغبةٌ في الكمال وإسعاد غيرك. الحبُّ يا عزيزي، معجزة الله في الأرض.

ما بين الدموع التى ذرفتها الأعين على من هو فى الخاطر ، وبين من غسلت دماء غربتها وحدته ، تأتى شاردة هى ، تبحث عن حسم لصراع دام بقلبها لعدة سنوات ، ابتعدت هى عن الحب بغير إرادتها ، وأرادته بكل جوارحها ، مابين الرحيل وبين البقاء شردت جوارحها وأفكارها ، كعادتها أمل زيادة تأخذك من البداية فلا تستطيع أن تتركها أنت إلا مع كلمة النهاية ، ففى واحدة من أفضل ما قرأت لهذا العام ، تتأقل الأستاذة أمل فى أسطورة أخرى من أساطير الحب ، لتلقى بالأمل فى قلوب كل من كان فى صدره نفسا يتردد ، رواية الشاردة ، فمن حيث العنوان أراه مناسب تماما للرواية تبعا لشخصية البطلة التى يحمل قلبها الحب وترفض عينيها الإعتراف به ، ما بين ابتسامتها المتألقة وقلبها الحزين ، بين الحنين للوطن والأمل فى مغادرته ،، أما من حيث التشويق فحدث ولا حرج ، فالكاتبة تعمدت الأ تترك لقارئ فرصة كى يلتقط أنفاسه ، تتابع بترقب وشغف لعبة القط والفأر بين رنا الشاردة ووليد الذى حوله الحب من قمة الغرور والتعالى إلى أعلى مراتب الرقة والرقى ، لتثبت الكاتبة أن الحب يصنع المعجزات ، أسلوب الرواية سلس وبسيط مع التمكن الرائع من مفردات اللغة ، فلا هى صعبة يصعب فهمها ولا هى مهلهلة يسهل تركها ، فى النهاية لا أستطيع إلا أن أقول أن أمل زيادة لا تكتب بقلم من الحبر ، بل هى تكتب بعصا سحرية تجبرك على أن تقرأ كلماتها فلا تملها ، تتعلم منها ، تنحنى لها إعجابا وتقديرا ، دمتى مبدعة ، لكى من كل قارئ واعى متفتح راقى كل تحية وألف سلام

الشاردة

تحميل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *