الرئيسية > الأدب العربي > روايات عربية > رواية صك الغفران – إيهاب مصطفي

رواية صك الغفران – إيهاب مصطفي

رواية صك الغفران للكاتب إيهاب مصطفي

إلى أين المسير يا “عبدالله”؟ كل بطن تلفظك كطعام مسموم، إلى أين وأنت مشرد ما بين أخ مسلم وأخت مسيحية وعالم لا يعترف بك؟، خلقت وحيدا وعشت وحيدا، وحين فتحت الفرحة ذراعيها بإتجاه الأم والأخت، أغلقتها عليك باتجاه الأخ والحبيبة، ما الذي يجرى في هذا العالم؟، ولماذا لا يكونون مثلي؟، ولماذا لا يحبونني مثلما أحبهم؟، ولماذا يحدث لي ما يحدث من أقرب الناس لقلبي؟، رفعت طرفي باتجاه السماء، كنت أود مخاطبة الله في عليائه، “دعوتك يارب أن تجعلني محبا للعالم برغم قسوته، ونسيت يارب أن أدعوك أن تجعل العالم يحبني أيضا، ودعوتك يا رحيم أن تجعل احتمالي أكبر من عجزي، وجعلت عجزي أكبر من احتمالي، أكان لزاما عليَّ يارب أن أولد وأنا مكروه، وأن أعيش وأنا ملقى بين عالمين كلاهما يرفضني، وأن أكون لعنة وأصاب أنا بها.

فلتذهب للسلام يا عبد الله فهو ليس موجودآ هنا معنا ، أنقياء القلوب مكانهم ليس الأرض مكانهم الطبيعي هو السماء حيث لا يوجد فتن طائفية ولا بغض ولا كره ولا غدر ولا مشاعر مؤلمة ، البطل الطيب شفاف الروح فى رواية “صك الغفران” للصديق العزيز إيهاب مصطفى ، هو المعنى الحرفى للحياة بالفطرة والنقاء دون تلوث ودون مؤثرات خارجية سيئة على طبيعتنا أنقياء وأبرياء قبل أن تلهو بنا الحياة وتجعلنا كائنات عنصرية نتصارع على ما نملك وما لا نملك ولا نتوانى أن نحكم على الآخرين على حسب الجنس والدين والشكل واللون ، كنت دومآ أود لو أعود إلى نفسى فى سنينى الأولى طفلة بريئة لا أحمل بغضآ ولا كرهآ لأحد ولا أعرف غير الضحك والإبتسام طول الوقت وأحب الجميع بلا إستثناء ولا أعرف كيفية الحكم على أحد تحت أى ظرف ، ولكنى للأسف لم أستطيع وكبرت رغمآ عنى وصرت أسوء مما كنت أتمنى ولم أعد بريئة ولا نقية كما كنت وكان ذلك دومآ يزعجنى ويوجع ضميرى من وقت لأخر قبل أن أنسى وأعود سيئة من جديد ، فجاء الأن عبد الله ليجعلنى أنتبه إلى أننى قد نسيت إننى لم أخلق هكذا بل خلقت على الفطرة الطيبة وليجعلنى أعود لأبحث من جديد عن هذة الفطرة بداخلى ،
معالجة مهمة لقضية الهوية التى تواجه الكثير من الناس الذين لا يعرفون لأي طريق ينتمون ، وعرض صاخب لقضيةالفتنة الطائفية التى أجتاحت حياتنا من حيث لا ندري وأعاثت فيها الفساد ، ونهاية مؤلمة لبطل عاش وحيدآ موجوعآ لأنه عاش على الفطرة وكان طيب القلب والروح والنفس ،،،

صك الغفران

تحميل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *