الرئيسية > الأدب العربي > روايات عربية > رواية عالم فرانشي – عمرو العادلي

رواية عالم فرانشي – عمرو العادلي

رواية عالم فرانشي لـ عمرو العادلي

“: حكى لي حكاية الولد أدهم الذي شقّ بطن الولد كريم باحثًا عن ” النونو”، أتحسّس سُرّتي وأسأله
– هو في بطن كل واحد نونو ؟
: و يرد بنبرة خبير
– طبعُا، في بطن كل واحد نونو.

: بعد أن ننتهي من أكل كائنات العجين نعود إلى موضوع الولد أدهم والولد كريم ويقول غطّاس
– عارف .. الواد كريم ملقوش في بطنه نونو، لقوا دم بس .

: وعدتُ أنجذب لحكايات الولد غطّاس مرة أخرى، وأسأله
– وايه اللي حصل لكريم ؟
: يرد غطاس وهو يشبّ فوق السور ويبحث عن رأس أصلع يبصق فوقه
– محصلش له حاجة، بس مات . “

تَمُرّ السنوات وتُلهينا الحياة في مشاغلها التي لا تنتهي، نُمَنّي أنفسنا بين الحين والآخر بالحصول على لحظاتٍ قليلة خاطفة نلتقط فيها أنفاسنا من الركض وراء أهدافنا التي لا نصل لها أبدًا!، وتأتينا تلك اللحظات بالفعل، ولكننا لا نُحسن استغلالها، أو ربما لأنها نادرة نشعر أنها لم تأتِ أساسًا، ونشعر أننا لم نتوقف عن الركض للحظة واحدة. ولكن مهما ركضنا فلابد أن ينال منا التعب يومًا ما، ورغمًا عنا سنُجبر على التوقف، وبينما نلتقط الأنفاس سننظر لماضينا، ونتأمل سنواتنا التي مرّت بدون أن نشعر، ونتأمل الأشواط التي انقضت من حياتنا بين فشل ونجاح وتعب وارتياح؛ وفجأة.. ستطفو فترة طفولتا على سطح الذاكرة، تلك الفترة التي تمثل لكل واحدٍ منا العزاء والسلوى، والدواء الشافي – مؤقتًا – لهموم الحياة؛ تلك الفترة التي كنا نعيش فيها بلا أدنى إحساس بالمسؤلية، فنتذكر ونتذكر ، وتتطفو الذكريات المبهجة، ونتأمل سذاجتنا ومواقفنا الطريفة وتعذيبنا لأهالينا، ونضحك، وننسي للحظات قليلة هموم حياتنا اليومية في الحاضر.

عالم فرانشي

تحميل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *