الرئيسية > المؤلفين > أمين معلوف > رواية رحلة بالداسار – أمين معلوف

رواية رحلة بالداسار – أمين معلوف

رواية رحلة بالداسار لـ أمين معلوف

هذه المرأة لم تشبع في قرارة نفسي شهوة الجسد التي تعتري الرحالة ل لطفت محنتي الاولى. فقد ولدت غريبا وعشت غريبا. وسوف اموت وقد تعاظمت غربتي وغروري يمنعني من ذكر العداء، والاهانات والضغينة، والمعاناة. ولكن النظرات والحركات لا تخفي علي. فعناق بعض النساء يلوح كالمنفى، وعناق بعضهن الاخر يذكر بالارض الام.
عام 1965، يرحل بطل هذه الرواية، بالداسار امبرياكو، الجنوي المشرقي، وتاجر التحف، سعيا وراء كتاب قد يحمل الخلاص لعالم ضائع. ولا شك انه يسعى كذلك خلال ترحاله الى اكتشاف معنى لحياته.
سوف يجتاز بالداسار خلال رحلته في المتوسط، وفي بحار اخرى، بلدانا مشتتة، ومدنا محترقة، ويصادق شعوبا مترقبة، يواجه الخوف والخداع والخيبة، وكذلك الحب في لحظة اليأس

رواية رحلة بالداسار لـ أمين معلوف

كلما مر بي هذا العنوان (رحلة بالداسار) كنت أتخيل قصة ساحر و عوالم غرائبية… حسنا، لم أبتعد كثيرا عن خيالاتي، فقد تبين أنها قصة ساحر فعلا و لكن هذا الساحر هو أمين معلوف…0
بالداسار أمبرياتشي جنوي يعيش في جبيل بلبنان حوالي العام 1666 م، يعمل كتاجر للتحف و الكتب الثمينة… وقع بين يديه كتاب فريد و نادر بطريقة غريبة هو (الاسم المئة) لأبي ماهر المازندراني الذي يدّعى أنه يتحدث عن نهاية العالم و علاقة اسم الله الأعظم بكيفية النجاة من هذه الأهوال… لكنه سرعان ما خرج من يديه بطريقة غريبة و متعجلة كما دخل، قبل أن يتسنى له النظر فيه فنعرف ما فيه… ترافق ظهور الكتاب للمحة مع ما بدأ ينتشر في الأجواء من اقتراب نهاية الزمان… هاتين الحادثتين الغريبتين _امتلاكه للكتاب لوهلة ثم ذهابه من يده_ بالإضافة إلى كم من الحوادث جعلت خاطرا يلح عليه بقوة أن عليه استعادة الكتاب مهما كلفه الأمر… ليبتدئ رحلة طويلة مليئة بالعجائب و المصاعب و المغامرات و الإشارات… و صراع داخلي لا يستقر على قرار هل الكتاب حقيقي أم مزيف، هل تصدقه حواسه أم تخاتله، هل يؤمن بهذا كله أو لا يؤمن؟ مع دنو العام الذي يفترض به أن ينتهي العالم به و ازدياد حمى النهاية… و نحن نركض وراءه من مكان لآخر… لنتعلم فيما بعد أن الإشارات التي تـُرسل إلينا و نتعجل في تأويلها… قد تكون إنما تشير إلى ما لم نكن نتوقعه… و هي في آخر المطاف إنما تقودنا لأقدارنا المكتوبة لنا… و التي هي أعظم حكمة مما ظننا…0
أسلوب الرواية مشوق للغاية… المذكرات المقتضبة أضفت متعة زائدة على سيرها… فما نقرأه هو يوميات بالداسار… و هو يتردد بالكتابة تارة و يندفع، يتبسط بالتعبير أو ينقبض…0
“بعض الناس يكتبون مثلما يتكلمون، أما أنا فأكتب مثلما أصمت”
كما أن الترجمة متقنة..

رحلة بالداسار

تحميل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *