الرئيسية > الأدب العربي > دواوين الشعر > كتاب طائر آخر يتوارى – عقيل علي

كتاب طائر آخر يتوارى – عقيل علي

كتاب طائر آخر يتوارى لـ عقيل علي

يمثل عقيل علي نموذجا مثاليا للشاعر الباحث عن المفارقة الدلالية لبنية النص، فتترك هامشا من القصدية في بنيتها السيميائية،إذ تخرج اللغة في شعره عن مجرد كونها تراكيب وجمل تنتظمها الانزياحات إلى مادة طيعة تتشكل بأشكال غير مالوفة للذائقة التقليدية ،وتتخذ الكلمات أدوارا أخر غير وظيفتها الدلالية لتكون لها أبعادا ثنائية بين التقابل والتضاد وتلك هي فضاءاته المأساوية في بلوغ النسغ الشعري التوالدي-، يحاول الشاعر بالإمساك باللحظة الشعرية و في تحولها من حال شعرية مهادنة إلى حال شعرية مفارقة ،وفي الوقت الذي تفيد فيه بعض قصائده ،هذه المفارقة كي تنزاح انزياحا مفارقا بمناخات تتجلى بالتنوع وتنضج تلك الاشراقة التي تنجز المفارقة الشعرية المؤثرة،ويمثل نصه منجزا إبداعيا ذا فاعلية مهمة ة في الشعر العراقي الحديث ،وقد تمخض ذلك المنجز الإبداعي عن إبراز فرادة او محاولة تعين الأثر اللافت للانتباه بواسطة البنية التركيبية للنص المغاير.

عقيل عليّ هذا الشّاعر الّذي لم يأخذ حقّه لا في حياته و لا بعد مماته، مع كُلّ قصيدةٍ أقرأها أقول: أنّى لي أن أكتب مثل هذا، بالنّسبة لديوان صغير الحجم أخذت وقتًا طويلًا في قراءته لأنّي أردت أن تنفذ كُلّ كلمةٍ منه إلى أحاسيسي و أن أتشرّبها داخلي، و ممّا أقتبس منه:
كُنتُ في ذروة الجوع إليها، و كانت هي قابعةٌ في صمتها
لم أكن أفهم بمَ تنطق تلك العينان
لم أكن أفهم ذلك الصمت المدوّي

أنحني عليكِ و لا أطلّقكِ. أتباهى بكِ. و لا أحزن لكِ
أبدأكِ لأقتلكِ

يا لعظمتكِ و أنتِ تقتنصين هديل المسافر
يا لعظمتكِ و أنتِ موطني

ظلّي مضرّجةً بالوسن يا أجراس حياتي
تقرعين بتؤدةً
أريدكِ للحبّ كما أريدني
أريدكِ كما أريدني
أبدأ في العمق

كنتُ أذبل في الحنين
الّذي يعدو مُسرعًا

كتاب طائر آخر يتوارى

تحميل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *