الرئيسية > تصنيفات > السير و التراجم و المذكرات > كتاب غوانتانامو قصتي – سامي الحاج

كتاب غوانتانامو قصتي – سامي الحاج

كتاب غوانتانامو قصتي pdf تأليف سامي الحاج

العالم مليء بالظلم وبالمظلومين وأكثر ما يؤلم أن يتم ظلمك بجرم لم ترتكبه وتُسرق منك سنوات من حياتك وربما تكون هي أجمل السنوات التي يعيشها الانسان.. ويتم حرمانك من ذويك، وعملك، وحياتك، وانسانيتك، وحقوقك.. ولا تجد معين لك سوى الله وتعيش في مكان لا يسكن معك فيه سوى وحوش على هيئة بشر وماهم ببشر هذا ما سنعيشه مع #سامي_الحاج الاعلامي الذي ذهبت سنوات من حياته في سجن #غوانتنامو بلا جرم.

إقتباس من كتاب غوانتانامو قصتي لسامي الحاج:

“في ظلمات ليلٍ عربيٍّ، أجلس وحيدًا.. أُصغي لصدى أنفاسي ونبض قلبي.. ويأتي طائر من طيور الليل، فيحطّ على مقرُبة منِّي، ويأخذ في الغناء على نحو خافت، كأنما يدعو وليفًا غائبًا!

أحاول تَبَـيُّـنَ جسمه في الليل، غير أنَّ شَجَن غنائه يأخذني بعيدًا، بعيدًا جدًّا.. إلى ساعة غير هذه، ومكانٍ غير هذا.

إلى حيث وضعني السجَّانون في زنزانة حبس انفرادي، نزعوا عنِّي ملابسي وزجُّوا بي في تلك الزنزانة الضيقة. كانت أجهزة التبريد تعمل بقوة، وما هي إلا لحظات حتى دخل البرد إلى عظامي. وبينما كنت أرتجف وأرتعد.. تناهى إلى أذني، من زنزانة تقع عن يميني، صوت محتسِب يردِّد في نبرةٍ مِلؤُها الجَلَد: أَحَدٌ أَحَد.

وما هي إلا لحظات ويعلو صوت سجين آخر في زنزانة مجاورة في ناحية الشمال يقول لي: يا سامي سكِّت بلالًا الذي عن يمينك حتى أعالج ما أنا فيه من برد. وبالرغم من كل شيء، وجدتُ نفسي أبتسم!

كان ذلك في غوانتانامو، وغوانتانامو قصتي؛ أنا السجين رقم (345). نعم، غوانتانامو قصَّتي وقصة أكثر من ثمانمائة سجين. كل واحد منهم عاش التجربة على نحوٍ ما، دونما ريب متشابه، دونما ريب مختلف!

غير أن العطفة الحادة التي ملأتني مع الألم إيمانًا وقوة عقلية ونفسية أوضحت بل أكدت لي أن في دواخل كلٍّ منَّا قوى هائلة تظل كامنة حتى نقدح فيها شرارة الصمود؛ لكي تندلع ثم تشتعل ويشتد أوارها فَيَلْتَهِم كل المثبطات ويقضي على كل ريح مناوئة.

ولقد قدحتُ هذه الشرارة يوم بدأت رحلتي إلى عالم الجوع البدني والامتلاء الرُّوحي؛ وإنه لحق أنه ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان.

فكَّرت مليًّا من قبل أن أضع إرادتي على حدِّ الرهان بالدخول في إضراب طويل وتام عن الطعام. ثم إنني قررت وأعلنت القرار.

كنت أقهر وحدتي بذكر الله الذي هو معنا حيث ما كنَّا، وفي ذات الوقت أُحجِّم مطالب الجسد بلجام الروح.”

لطالما تشبعنا منذ صغرنا من امريكا وماتفعله بالعالم من دمار وبالشعوب من قتل وتشريد وكثيراً ماسمعت عن غوانتنامو ولكن للمرة الاولى أبحر مع المعتقلين مايعيشونه هناك.. اصابني بالرعب وابكاني كثيراً واصابني بالقهر على الصمت المطبق عن هذه المعتقلات القاتلة وترك الجلادين يسرحون ويمرحون دون محاسبة.. آلمني كثيراً هذا الكتاب ولم استطع للآن الخروج من قوقعة المه وصدى الأنين والصراخات الموجعة.

غوانتانامو قصتي

تحميل

انضم للجروب الخاص بنا علي فيسبوك

ابلغ عن رابط لا يعمل

عند البحث عن كتاب في جوجل .. اكتب "مكتبة الحرية" بجانب اسم الكتاب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *