الرئيسية > الأدب العربي > قصص عربية > كتاب أرخص ليالي – يوسف إدريس

كتاب أرخص ليالي – يوسف إدريس

كتاب أرخص ليالي المجموعة القصصية الأولى لرائد القصة القصيرة يوسف إدريس.

قصص من وحي القرية تتحدث عن البسطاء والفقراء والجائعين وتحمل بداخلها الكثير من المعاني الإنسانية.

لا تستطيع ان تفعل شيئا بعد أن تقرأ يوسف إدريس سوى ان تصاب بالصمت لكى تستمتع مع نفسك بما قرأت وتظل هكذا حتى تصبح أنت نفسك من نسيج الإبداع الذى أبدعه عملاق القصة القصيرة يوسف إدريس وهو الذى وضعها على قمة الأجناس الأدبية لسنوات، رحمه الله.

«والحكايةُ أنَّ عبدَ الكريمِ ما كادَ يَخطفُ الأربعَ ركعاتٍ حتى تسلَّلَ منَ الجامعِ ومضى في الزُّقاقِ الضيِّقِ وقد لفَّ يدَهُ وراءَ ظهرِهِ وجعلَها تُطبِقُ على شقيقتِها في ضِيقٍ وتبرُّم، وأَحْنى صدرَهُ في تزمُّتٍ شديدٍ وكأنَّ أكتافَهُ تنوءُ بحملِ «البِشْتِ» الثقيلِ الذي غزَلَه بيدِهِ من صوفِ النعجة.»

انتهي اليومُ في القريةِ عندَ صلاةِ العشاء، فبالكادِ ينتظرُ الناسُ الانتهاءَ من ركعاتِها سريعًا حتى يَغِطُّوا في نومٍ عميق، بعدَ يومِ عملٍ شاقٍّ وطويلٍ في الحُقول، لا مانعَ فيه من قضاءِ بعضِ الوقتِ في شُربِ الدُّخان، والسَّمَرِ في غُرزةِ القريةِ التي تَجمعُ مَن ليسَ لهم عملٌ ومعَهم فضْلٌ من أَمْوال. وعبدُ الكريمِ حائرٌ بينَ رغبةِ السهرِ وفراغِ جيبِهِ من قرشٍ واحدٍ يتطفلُ به على صاحبِ الغرزة. لياليهِ رخيصةٌ لا تساوي حتى كوبَ شايٍ مخلوطٍ بالترابِ على ناصيةِ أحدِهم، ولا يَجدُ في النهايةِ إلا ما اعتادَ على فعلِهِ في مثلِ تلكَ اللَّيالي الرخيصة؛ إيقاظَ امرأتِهِ وطقطقةَ أصابعِها حتى يُفرِغَ فيها ما بقِيَ في جسدِهِ من تَعَب، ليأتيَ بطفلٍ سابعٍ يُزاحِمُه الطعامَ والشراب. يجمعُ يوسف إدريس في هذهِ المجموعةِ القصصيةِ نماذج لشرائحِ المجتمعِ المِصْري، الذي تَجمعُهُ الهمومُ والمشكلاتُ ذاتُها.‎

كتاب أرخص ليالي

تحميل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *