رواية رؤوس الشياطين – أيمن العتوم

رواية رؤوس الشياطين رواية جديدة كاتب الأردني أيمن العتوم

اليوم هو السابع من حزيران يونيو، مستشفيات الأمراض العقليّة مكانٌ ملائمٌ انتِحار، إنّها أشدّ الأماكن هدوءًا وصفاءً تّوّصّل إلى فكرةٍ عميقةٍ ورائعة مثلها. إلى أينَ يذهبُ المُنتحِرون؟ إلى اه؟ إنّ اه يفرحُ بِمَنْ سارَع إلى لِقائه

أيمن إذ يُشيطن اللغة فتصنعه ملكاً

أيها النّاس . . .

لقد جاءكم أيمن بالشّر كلّه . . . قبل أن تَلِجوا إلى عوالم هذه الْمصيبة المسماة رواية أنصتوا إليّ :

1. لا يقربنّها أحدٌ إلا مُتخذاً رداءً يحول بين يده وبين الرّواية .
2. لا ينظرن في سُطورِها إلا من قبض على قلبه مُوقِفاً نبضاته.
3. لا يَمْلأنّ حدقاته منها أحدٌ إلا من اتخذ مِزبراً يداري فيه وهج الحروف النّاتئة.
4. لا يدخلن أحدٌ إليها وهو يرفعُ في يديهِ مفاتيح الجنة والنّار مؤلف، فهو يستنطق من رُفِعَ عَنهم التّكليف.

رواية رؤوس الشياطين

بين أخوال البطل من ذوي اليمين الصّالح، وأعمامه ممن قد انغمسوا في سُدفات غيابات جب الحقيقة فكرعوا منها حتى تردد صوت تجشئهم عالياً، يخرجُ علينا صالح أو ماركس كائناً من كان وهو يمور باضطرابات ما بعد الصّدمة والقلق والجنون والهبل والاضطرابات والعزلة والوساوس القهرية منها وغير القهرية، وهناك على مقربةٍ من تفاصيل الاكتئاب بكل دركاته الذي أصبح صديقاً بغيضاً بطل ، ومِن على حرف الحرف يطلّ علينا أيمن وهو يسكب من ماء الحكمة على لسان وتر العود عندما انقطع قائلاً : “لستَ مثله ، فدعني في وحدتي ؟؟!!” . . . أرأيت كيف حدّث البطل المجنون بطن العود ؟؟!! . . .

مرةً يُلملم العظام ؟؟؟!! ومرات كثيرة يرى أن في الطب مصيبة بل مصائب ؟؟!! وكثيرًا من المرات كان يعاند العناد، بل إن رؤوس الشّياطين عاندته مرةً فعاندها فربط على عيونه شهراً كاملاً لا يبرح البيت! فاتصل بقلبه هامساً فيه أن الاكتئاب فيه جمال؛ فهو ينبش فيك حتى يجلو لك قلبك فترى نفسك صافيةً كما لو كانت تنعكس عل مرآة بلورية من الماء في ليل وادع . . .

أيمن ينهض بقلمه غامساً إياه في محبرة القبور ، ويَرِدُ على ماء العفاريت في هزيع ايل الآخر راجياً إياها أن تسعفه بما لم ينله منها أحد ، بل إنه طلب من العفاريت في هذه الرّواية أن يرافقه في كتابتها أولئك الملعونون الذين رفضوا دعوة محمد عليه السّلام وقال لهم تعالوا أدعوكم إلى أن تُفرغوا لعناتكم بين يديّ الطبيب الملعون فتلتقي اعنة على رجل قد لُعن . . .

أما ليندا فتلك التي لا نعلم ما الذي قدمته لهم حتى تزوره مالها أم جسدها ؟؟!!

وهناك حيث الكهف الذي أضاء بعد عتمة بلهاثه وهو يقول ويناجي وينادي “أيها العالي دُلني”!!؟؟

فكانت النتجية أنّ خبزنا لغيرنا كما هو لنا .

رواية رؤوس الشياطين