الرئيسية > الأدب العربي > روايات عربية > رواية العربة الأخيرة من القطار – عادل السمري

رواية العربة الأخيرة من القطار – عادل السمري

رواية العربة الأخيرة من القطار تدور حول شخص يستيقظ من النوم في عربة قطار لا يدري عن نفسه شيئاً بجواره حقيبة بها مجموعة أوراق يبدأ في قراءتها لمعرفة شيء عن نفسه ولما لا يصل لشيء ينتقل للعربة الأخيرة من القطار ليجد أغلب الشخوص الذين قرأ عنهم موجودين بها ويبدأ مرحلة التعرف على نفسه.

الميدان, الثورة, المهمشين, بيع الأعضاء, الغربة والاغتراب, كلها أمور تشغل وجدان الكاتب, فحاول أن ينفث ما يعتمل في صدره داخل أوراقه, نظرًا لكثرة عدد شخصيات الرواية أتجه الكاتب إلى عدم تشابك الأحداث والوقائع وما جري إلا في النصف الثاني من العمل, حيث يبدأ العمل بمناجاة بين الشخصية الرئيسية (خالد ممتاز) مع صديقة أو بالأصح شبح صديقه (جنيدي), الذي يطالبه فيها بالثأر له من قاتله وأعوانه.

أستطاع الكاتب أن لا يقحم البطل في تشكيل الأحداث, وإنما تركه في أغلب الرواية يلعب دور المحقق والمفتش عما يدور, والراغب في التفسير, والقاضي في الأمور, ونجد أن الكاتب يحاول في نهاية العمل, بعدما تشابكت الأمور وتململ القارئ من تعقيد الأحداث, تجده يحاول أن يلخص الهدف من الرواية, وأن يوجه تلخيص الأحداث, من خلال أداه نادرة الاستخدام داخل الأعمال الروائية وهي استخدام أسلوب السرد المسرحي, من خلال إنشاء مسرحية حقيقية, داخل إطار الرواية, فانتازية بعض الشيء, شخصوها مجتمعة, في مكان واحد, بعدما تفرقت بين الصفحات.

فجعلت القارئ بإمكانه بقليل من الجهد أن يلم بخيوط الحكاية مرة أخرى, ويتمكن من فهمها, الرواية تراجيدية إلى حد كبير حيث نجد أن الكاتب يحاول أن يستعرض الأحداث المحزنة في حياة أبطال العمل,حيث تتغير حياتهم من سيء إلى أسوأ على امتداد الأحداث, في محاولة إستدرار عطف القارئ, وجلب الشفقة ليس فحسب على شخصيات الرواية. ولكن على المجتمع الذي يمثلونه.

العربة الأخيرة من القطار

تحميل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *