الرئيسية > الأدب العالمي > روايات عالمية > رواية لكنك ستفعل – جوزيه كاتوتسيلا

رواية لكنك ستفعل – جوزيه كاتوتسيلا

رواية لكنك ستفعل لـ جوزيه كاتوتسيلا

يكتشف أهالي بلدة إيطالية يبلغ تعداد سكانها 200 نسمة فقط، ويقطنون في 50 منزلًا، بالصدفة وجود عائلة من المهاجرين غير الشرعيين مختبئين داخل البرج النورماندي الأثري، ما يثير سجالًا غير مسبوق يوتر أجواء البلدة الهادئة.

وينشغل أهالي البلدة الصغيرة بقضية اللاجئين، ليغرقوا في ثنائية وهمية، صاحب الأرض والمهاجر، مبتعدين عن قضاياهم الأساسية المتعلقة باستغلال الطبقات الغنية لثرواتهم، وغطرسة ملاك الأراضي الذين حكموا عليهم بالفقر والتخلف.

وينقسم الأهالي بين رافض لوجود اللاجئين، وغاضب من حضورهم الغامض، وسط تخوفات من نواياهم، تَكشِفُ مدى جهل الأهالي وعدم معرفتهم بالآخر وتقبلهم للمختلف. ومع توالي الأحداث يتغير مصير البلدة جذريًا.

وتميز أسلوب كاتوتسيلا في الرواية، بالرصانة والمعالجة الموضوعية لإحدى أكثر القضايا الشاغلة للرأي العام في عموم القارة الأوروبية، جامعًا بين العفوية والسخرية والحكمة، لتتماهى في ثنايا العمل الأحلام بالتوترات الجديدة.

ويخبرنا الراوي عن كيفية مواجهة الموت والظلم والخيانة، وكيف تطفح الذات البشرية بالرقة والبهجة على الرغم من جميع الآلام، لنقف أمام رواية تعج بالظلال والأضواء، وبالمأساة والملهاة، ولكنها في الوقت ذاته بسيطة وشفافة على غرار جميع الأشياء التي تلامس الأعماق.

لكنك ستفعل

وجد بييترو تلك الجملة الملهمة المتألقة على قصاصة، ووجدتها أنا في الرواية، واعتبرتها مثله؛ هي وشروق الشمس وعدًا للبدء بشيء جديد…،

الصبي الصغير بييترو وأخته نينا، يعيشان في مكان على مشارف ميلانو؛ ترك الأب والأم جنوب إيطاليا وهاجرا إلى هناك.
يرسلهما الأب لقضاء عطلة الصيف في بيت الجد والجدة في بلدة أريليانا بين تلال بازيليكاتا في الجنوب الإيطالي، بلدة صغيرة جدًا مكونة من خمسين بيتًا حجريًا.
عندما يصل بييترو إلى هناك يجد أن كل شيء كما هو؛ الساحة الخالية من المارة، والبرج النورمادي،
بيت الجد والجدة، وتعود إليه الذكريات الجميلة، وتعود معها اللقاءات البريئة مع الأصدقاء، ومع صديقه الأقرب ريفه، وصحبة العم سلفاتور الدافئة…،
جد بييترو وعائلته كانوا من كبار ملاك الأراضي في البلدة، تعرض جده للظلم، هو والملاك الصغار على يد العم روكو، الذي دمر أراضيهم ومعها أحلامهم، في قصة طويلة حكاها الجد لبييترو…،
أما القصر المهجور والبرج النورمادي ونوافذه الخالية من الزجاج، فكانا يغذيان خيال الأطفال الصغار، أثناء اللعب بالقرب منهما، حتى اكتشف بييترو في يوم من الأيام عائلة من المهاجرين الأجانب تسكن البرج، وبعدها تبدأ التغييرات الجذرية في البلدة الإيطالية الصغيرة الغافية، وكأنهم كانوا الفتيل الذي أشعل نيران التغيير…
واكتشافات جديدة يكون بطلها أيضًا الصبي الصغير بييترو.

اضغط هنا للتحميل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *