رواية جنود من عسل – محبوبة محمد سلامة

رواية جنود من عسل لـ محبوبة محمد سلامة

الكلمات أرواح، جندٌ مجندة من خلقِ اه، تخرج منها سهامًا تُصيب القلوب في موضع النبض؛ و موضع النبض نقطة، بل عقدة صغيرة الحجم عظيمة الفعل، تبدأ الخفقة عندها، ثم تمتلك خلايا الخافق أجمع و تتسربل من بين ثناياه، تسير في أوعيته بدمائها فتغذي سائر الجسد، تحمل بين جنباتها أثر سهم الكلمة الصائب، تحييه و تبعث فيه الجمال من جديد .

و الكلمةُ هنا رقراقة، فاتنة، جميلة .. و كأنما أوتيت من جذور الأرض منبت الرقة، و تغذت من شعاع الشمس صاحب الجمال، و صبّ القمرُ الفتنةَ عليها صبًا . فأصابت قلوبًا أنهكها البعد، و أحيت أنفاسًا أضنتها الغربة .

رحلة تصحبك بين الأجرام السماوية لتغوص بك في أعماق نفسك وتدفعك دفعا تفكر في خلق اه، والحكمة العظيمة من وراء أبسط الأشياء التي نمر بها ولا نلتفت خلال حياتنا اليومية.. اللغة والإحساس وحتى اختلاف طريقة التعبير والوصف هو أهم ما يميز كتابات محبوبة ويعطي لها ذلك الرونق الماتع.

إقتباس من رواية جند من عسل :

“كان الفضاء كله يتهيّأ قاءٍ مشهودٍ له بالدهشة، مجموع عليه بالرجفة، مُزيّن بكل آيات الوفاق!
أقبل الثّلاثة على خُطى من اهفة لا يحملهم إلا وعدٌ بِـالتلاق،
وها هم على حافة الزمان والمكان، الظلام يَشتَدّ، والضياء يَرتَدّ، والكواكب والنجوم تسربلت بِـحُلّة الاشتياق!
فلمّا أُذِن لهم باجتماعهم؛ هُنالِكَ فقط بدأت الحكاية.”

جنود من عسل

رابط الرواية